تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

368

الدر المنضود في أحكام الحدود

كون الحدّين من قبيل المتباينين هو التخيير بينهما لا الإلحاق بالمرأة كما جزم به بعض الأفاضل ، ولا ينافي ذلك تعليق الحكم على الولادة على الفطرة المعلوم عدم سياقها لنحو ذلك انتهى . أقول : مقتضى كون الحدّين من قبيل المتباينين هو التخيير بينهما لا الإلحاق بالمرأة فإنّ قاعدة الشبهة غير جارية مع العلم الإجمالي بأحد الحدّين اللهم إلا أن يعلم كون حفظ النفس أهمّ فهناك يصحّ الإلحاق [ إلا أن يقال إن حفظ النفس بهذه الكيفية والعذاب ليس بأهمّ من القتل فالمتعين التخيير ] [ 1 ] . وأما درء الحدّ بالشبهة فربّما يقتضي عدم إجراء حدّ عليه أصلا وهو إن كان لا بأس به لو قلنا بكون الخنثى طبيعة ثالثة لكنّه خلاف ما عليه الأصحاب .

--> [ 1 ] لعل وجهه أنه خلاف مفهوم الحصر في قوله تعالى : يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ . الشورى - 49 وقوله تعالى : خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى . النجم - 45 . ثم إني أقول : ويحتمل القرعة في تعيين أحدهما . كما وأنه يحتمل الحاقة بالذكر كما عن ظاهر عبارة الروضة 2 - 370 وفي إلحاق الخنثى بالرجل والمرأة وجهان تقدما في الإرث وأن الأظهر إلحاقه بالمرأة . وقال في أوائل الإرث ص 290 عند ذكر حكم المرأة المرتدة وأنه لا تقتل : وكذلك الخنثى للشك في ذكوريته المسلطة على قتله . ويحتمل أن يلحقه حكم الرجل لعموم قوله صلى الله عليه وآله : من بدل دينه فاقتلوه . خرج منه المرأة فيبقى الباقي داخلا في العموم إذ لا نص على الخنثى بخصوصه وهذا متجه لولا أن الحدود تدرء بالشبهات .